علم الدين السخاوي

844

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وقال بعض العلماء « 1 » : وليس قوله فَما « 2 » أَنْتَ بِمَلُومٍ بوقف بل هو مأمور بالتذكير مع التولي . وقال قتادة : ذكر لنا أنها لما نزلت اشتدّ ذلك على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وظنّوا أن الوحي قد انقطع ، وأن العذاب قد حضر ، فأنزل اللّه بعد ذلك ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) « 3 » . قلت : وفي هذا دليل على أنه لم يرد بالتولي ما وقع للضحاك . وقال مكّي : الظاهر في هذه الآية أنها منسوخة بالأمر بالقتال في ( براءة ) وغيرها اه « 4 » وليس كذلك لأنها لا تتضمن الأمر بترك القتال .

--> ( 1 ) وهو النحاس في كتاب القطع والائتناف ( ص 683 ) بنحوه . ( 2 ) في الأصل ( وما أنت . . . . . ) خطأ . ( 3 ) أخرجه الطبري عن قتادة . جامع البيان ( 27 / 11 ) وعزاه البغوي إلى المفسرين . انظر معالم التنزيل ( 6 / 205 ) ، وعزاه أبو حيان إلى علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - انظر : البحر المحيط ( 8 / 143 ) . ( 4 ) انظر : الإيضاح ( ص 419 ) .